لائحة “مدنيّة” في الشوف – عاليه… “حدا منا” (النهار – مجد بو مجاهد – 29 آذار 2018)

يؤكّد خبراء انتخابيون أن المجتمع المدني قادر على تأمين حاصل انتخابي أو أكثر بسهولة في دائرة جبل لبنان الرابعة. ويقول الباحثون إن الأسماء التي تشكّلت منها لائحة “مدنية” لها زخمها في استطلاعات الرأي، ما يرجّح فوزها بحاصل اذا جيّرت النسبة المتوقّعة من الأصوات لها، مما يخوّلها إحداث مفاجأة في الشوف – عاليه.
لا يمكن المتصفح ألا يتوقف، ولو لوهلة، ليفلفش مضامين صفحة “حدا منّا” على فايسبوك. تجذب الصفحة عنصر الشباب في الشوف وعاليه بشكلٍ خاص. فهم لا يخرجون منها كما دخلوا، إذ يضيفون الى صورة حسابهم الشخصية شعار “حدا منّا”. و”حدا منّا” حدا منهم، شبابٌ منتظمون في مجموعة مدنية، يسعون الى ضخّ دمٍ جديد في عروق البرلمان، ويعبّدون طريقهم الى ساحة النجمة بعرق الجبين. إسم اللائحة: “مدنيّة”. لا تمويل ولا دعم. الصفحة بالكاد قادرة على اطعام الفايسبوك القليل من العملة النقدية ليوصل صورتها – لا صوتها – الى الناخبين. اعلاء الصوت له ثمنه على التلفزيونات هذه الأيام.
“حدا منّا” مختلفون. بارعون في التقاط “السلفي” والابتسام بعفوية أمام الكاميرا. واذا سألهم أحد اين الجدية في ما تفعلون؟ يقدمون اليه سيرهم الذاتية. والأهم أن “حدا منا” يشتغلون سياسة، ناضجون و”كاراكتيرات” مرشحيهم تذكّر بلائحة “بيروت مدينتي” البلدية. وفي “حدا منا” صورة بداية مشرقة لتآخي أبناء الجبل. تظهر “السلفي” تقارباً قلبياً بين المرشحين. إخوة. لا انقسامات وشوارع ضيقة تلتقي على عزف مزمار الزعماء وتفترق باشارةٍ من عصاهم. كيف لا؟ وهم منظمون منذ سنوات – ينتظرون أملاً في التغيير تأخر عليهم 9 سنوات نتيجة تمديدٍ قسري لولاية المجلس. الحلم كبر معهم – وإن تأخر. يقولون إن من أولوياتهم العمل على المصالحة المجتمعية في الجبل وترسيخها. واذا أضيف حديث العقل الى كلام القلب، يقال إن “حدا منا” تستحق فرصة. والدلائل سير ذاتية في متناول اليد…
تتألف اللائحة من أسماءٍ واعدة. يترشّح في قضاء عاليه فادي خوري (ماروني) عرّاب مشروع الحكومة الالكترونية، ومارك ضوّ (درزي) محاضر في الجامعة الأميركية في بيروت، ساهم في إطلاق حملات مطلبية، منها حملة اقفال مطمر الناعمة ومعمل الاسمنت في عين دارة.
ويترشّح في قضاء الشوف شكري حدّاد (كاثوليكي) ناشط في العمل النقابي في نقابة المحامين في بيروت. وقد ترأس منذ انتسابه لجنة شؤون المحامين المتدرجين لفترة عامين. وهو مستشار في لجنة التواصل مع الادارات وعضو في لجنة الدفاع عن المتظاهرين في الحراك المدني، وعمل على اطلاق اول تدرج من نوعه في مجلس النواب من خلال تسهيل استقبال مئة طالب جامعي بغية المساعدة على تطوير العمل التشريعي.
مايا ترو (سنية) المديرة التنفيذية لجمعية FoodBlessed المعنية بمسألتي الجوع والطعام المهدر في لبنان، وعضو مؤسس فيها. مروان المتني (ماروني) حاز إجازة جامعية في إدارة الأعمال، والماجستير في التسويق، ثم دراسات عليا ومعمقة في الصحافة من جامعة القديس يوسف في بيروت.
ايليان القزي (مارونية) تخصّصت في إدارة الأعمال وعلم النفس وعملت في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيروت. رامي حماده (درزي) ناشط سياسي واجتماعي، عَمِل سنوات لدى منظمات دولية، ومنظمات غير حكومية. الياس الغريّب (ماروني) من أهدافه العمل على المصالحة المجتمعية في الجبل وتكريسها بين أولاد الأرض.
ويشكّل المرشحون الثمانية لائحة “مدنية” التي تتنافس مع 5 لوائح في دائرة جبل لبنان الرابعة. وتتحضر الدائرة لخوض مواجهة فعلية في 6 أيار المقبل، اذ تتنافس لائحة “المصالحة” المؤلفة من ثلاثية الحزب التقدمي الاشتراكي – “القوات” – و”تيار المستقبل” مع لائحة “ضمانة الجبل” المشكلة من تحالف “التيار الوطني الحرّ” والحزب الديموقراطي اللبناني والحزب القومي السوري الاجتماعي.
وتمثّل اللائحتان امتداداً للتحالفات السياسية التي تجمع الثلاثية الأولى في وجه الثلاثية الثانية، وتتشاركان أيضاً الرقم 12 في عدد المرشحين، اذ تقرّر ترك المقعد الدرزي الثاني في عاليه شاغراً في كلتيهما.
وتنافس في الدائرة نفسها لائحة “القرار الحرّ” (11 مرشحاً) التي شكلها تحالف حزب الكتائب والأحرار ومستقلون. وتدخل على خط لائحة “الوحدة الوطنية” التي شكّلها الوزير السابق وئام وهاب بالتحالف مع مستقلين. وتترشح في الدائرة نفسها لائحة “كلنا وطني” (11 مرشحاً) المدعومة من مجموعات من المجتمع المدني أيضاً.
وفي حديث عن الأرقام وحسابات الربح، يقول الخبير الانتخابي كمال الفغالي لـ”النهار”، إن حظوظ فوز المجتمع المدني قائمة، إذ إن اللائحة قادرة على تأمين الحاصل الانتخابي، اذا جيرت غالبية الأصوات لها خصوصاً أنها تشكّل حالة في المنطقة وأسماء مرشحيها له زخمه في الاستطلاعات. واذا نجحت اللائحة في تأمين الحاصل تتمثل أقله بمقعد. ويرى الفغالي أن حظوظ الفوز مرتفعة أكثر في الشوف، على أحد المقاعد السنية والمسيحية، خصوصاً أن إمكان توزيع الأحزاب الأصوات التفضيلية بين مرشحيها مسألة مضنية وغير مضمونة.
ولا يمكن تحديد المقعد الأضعف في الدائرة – القابل للخرق، ذلك أن المسألة تتعلّق بسياسة توزيع الأحزاب أصواتها التفضيلية. فقد يفضّل أحدهم قطف المقعد الأرثوذكسي (مثلاً) ويصبّ أصواته في هذا الاتجاه، مما يجعل من المقاعد الأخرى أكثر قابلية للخرق.
شهرٌ وأسبوع فقط تفصلنا عن الاستحقاق الانتخابي. معنويات مرشحي لائحة “مدنية” مرتفعة. فهل تحصل المفاجأة؟

إطلاق حملة “حدا منا” مع إعلان المرشّحين في دائرة الشوف وعاليه

بيان صحفي صادر عن حملة “حدا منا”:

إطلاق حملة “حدا منا” مع إعلان المرشّحين في دائرة الشوف وعاليه

في إطار الجهود المبذولة لإعادة إرساء أسس الديمقراطية الصحيحة والتمثيل المنصف، وفي إطار السعي لترجمة ما حقّقته التحرّكات المدنية المختلفة خلال الأعوام الماضية وترجمته بخيارات سياسية ملموسة قادرة على خوض الانتخابات النيابية المقبلة، واستجابةً لتطلعات أهالي منطقة الشوف وعاليه بشكل خاص، ولبنان عموماً،في إيجاد نمط سياسي مختلف في الحوكمة والإدارة السياسية لمختلف الملفّات المعيشية والسياسية، أطلقت مجموعة من المستقّلين في دائرة الشوف وعاليه حملة انتخابية بعنوان “حدا منّا”، وذلك في فندق الغولدن ليليز في عاليه، في 24 شباط 2018.
حضر حفل الإطلاق مجموعة من الناشطين اللبنانيين والمهتمّين بالشأن العام، إضافةً إلى المرشّحين الأربعة عن الحملة، وهم: مايا ترّو، فادي الخوري، إيليان قزّي، ومارك ضو. شدّد المرشحون خلال كلماتهم في هذه المناسبة على أهمّية وواقعية هذه الحملة كونها منبثقة من هموم المجتمع نفسه، وكونها انعكاساً لحالة شعبية تحمل مطالب تغييرية وتضع صحة وتعليم ورفاهية المواطن في مطلع أولوياتها. كما أكّد المتحدّثون على انفتاح هذه الحملة على جميع المبادرات الشبيهة التي تقودها جهات معارِضة في هذه الدائرة الانتخابية، وترحيبها بالمرشّحين والمرشحات المستقّلين النزيهين الذين يخوضون هذه الانتخابات.

حول حملة “حدا منا”

تتميز حملة “حدا منا” بتنوع مناطقي وجندري ومهني يعكس النسيج الاجتماعي التعددي لأهالي المنطقة، ويفسح بالمجال امام عمل تشاركي شفاف. بدأ التحرّك بطريقة تلقائية وعبر اتصالات شخصية قام بها الناشطون فيما بينهم لتتسع تدريجياً دائرة المشاركين والمهتمّين. ومن أبرز ميزاتها أيضاً نشاط أفرادها في عدة حقول، منها البيئي و الاقتصادي والاجتماعي، حيث كان بعضهم من روّاد الحركات الاعتراضية للسلطة على المستوى الوطني والمحلي. كما يمكن اعتبار هذا التجمع، كالعديد من نظرائه، نتيجة مباشرة للحراك المدني في لبنان.
من جهة أخرى، إن أبرز ما يميّز هذه المجموعة هو انفتاحها ومقاربتها لمسألة المرشّحين. فهي حملة انتخابية تبني على ما تمّ تحقيقه حتى اليوم في مختلف المجالات، وتنطلق من برنامج انتخابي تشاركي بين جميع الناشطين والمهتمّين. ومن خلال عملها المستقلّ، ستعمل هذه الحملة على أن تكون ركيزة اساسية للمرشّحين المستقلّين الذين يتبنّون طرحها، لما يضمن استقلالية الحملة، واستدامتها، والأهمّ، مصداقيتها.

في الختام، نتمنى على الإعلام عدم الترويج لأي بيان أو خبر عن الحملة قبل التأكّد من تلقيه من المكتب الإعلامي لحملة “حدا منا” أو صدوره عبر صفحة الحملة الرسمية على فايسبوك أو موقعها الإلكتروني.
www.hadaminna.com
www.facebook.com/hadaminnaelections
contact@hadaminna.com

حملة “حدا منا”

“حدا منا” تطلق حملتها الانتخابية السبت ٢٤ شباط ٢٠١٨

دعت حملة “حدا منا” إلى إطلاقة إحتفاليّة يوم السبت المقبل الواقع فيه ٢٤ شباط ٢٠١٨، السّاعة الثانية عشر ظهرًا، في فندق الغولدن ليلي-عاليه.

يتضمّنُ الإحتفال، عرضًا لبرنامج الحملة الإنتخابيّ وتقديم لمُرشّحيها في الشوف وعاليه.